حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

الرقانى

ملف: أكتوبر 2007

21/10/2007 GMT 1

وصف الصور وبدايات يوم القيامة

mido222 @ 03:21

عن عبد الله بن عمرو ، أن أعرابيا قال : يا رسول الله ، ما الصور ؟ قال : « قرن ينفخ فيه »  عن محمد بن كعب القرظي قال : « بلغني أن آخر من يموت ملك الموت ، يقال له : يا ملك الموت مت موتا لا تحيا بعده أبدا ، قال : فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أهل السماوات وأهل الأرض لماتوا فزعا ، ثم يموت ، ثم يقول الله عز وجل : لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (1) »    عن ابن عباس ، أنه سئل عن قوله : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (1) ، فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (2) ؟ قال : « هي مواقف ، فأما الصعقة الأولى إذا صعقوا (3) ماتوا فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، فإذا نفخ في الصور (4) النفخة الأخرى ، فإذا هم قيام ينظرون ، فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون »  عن أبي هريرة قال : بينا طائفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده ، إذ قال رسول الله : « إن الله لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصور (1) فأعطاه إسرافيل ، فهو واضعه على فيه ، شاخص ببصره ينتظر متى يؤمر » ، قال أبو هريرة : قلت : يا رسول الله ، وما الصور ؟ قال : « هو قرن » ، قلت : وكيف هو ؟ قال : « عظيم » ، قال : « والذي نفسي بيده ، إن عظم دارة فيه لعرض السماء والأرض ، ينفخ فيه ثلاث نفخات ، فالنفخة الأولى للفزع ، والنفخة الثانية نفخة الصعق ، والنفخة الثالثة نفخة القيام لرب العالمين ، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى ، فيقول : انفخ نفخة الفزع ، فينفخ نفخة الفزع ، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله فيأمره فيمدها ويطيلها ، ولا يفتر ، وهي التي يقول الله عز وجل : وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق (2) وتسير الجبال فتكون كالسحاب ، ثم تكون سرابا ، فترجف الأرض بأهلها ، وهي التي يقول الله : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة (3) فتكون الأرض كالسفينة الموبقة تضربها الأمواج في البحر ، تكفأ بأهلها كالقنديل المعلق بالعرش ، فترجف الأرض فتهيم الناس على وجهها ، وتذهل المراضع ، وتضع الحوامل ، ويشيب الولدان ، وتطير الشياطين هاربة فتلقاها الملائكة ، تضرب وجوهها فترجع ، ويولى الناس مدبرين ، فينادي المنادي ، وهي التي يقول الله : يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم (4) ، فبينما هم على ذلك من الحال إذ نظروا إلى الأرض قد تصدعت من قطر إلى قطر ، فرأوا أمرا عظيما ، فأخذهم لذلك من الكرب ما الله به عليم ، فينظرون إلى السماء ، فإذا هي كالمهل (5) ، خسف شمسها وقمرها ، وانتثرت نجومها ، ثم كشطت عنهم » ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الأموات لا يعلمون بشيء من ذلك » قال أبو هريرة : فقلت : يا رسول الله ، من استثنى الله حين يقول : ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله (6) ؟ قال : « أولئك الشهداء ، هم أحياء عند ربهم يرزقون ، وقاهم (7) الله شر ذلك اليوم ، وأمنهم من عقابه ، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء ، وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه ، ثم يقول لإسرافيل : انفخ نفخة الصعق ، فينفخ نفخة الصعق ، فيصعق (8) أهل السماء والأرض إلا من شاء الله » قال أبو هريرة : قلت : يا رسول الله ، فمن استثنى الله حين نفخ في الصور ، فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ؟ قال : « جبريل وميكائيل وحملة العرش ، وملك الموت ، حتى إذا خمدوا جاء ملك الموت إلى الجبار فقال : يا رب : قد مات أهل الأرض وأهل السماء ، فيقول الله وهو أعلم : من بقي ؟ فيقول : بقيت أنت يا رب ، الحي الذي لا يموت ، وبقي جبريل وميكائيل وحملة العرش ، وبقيت أنا ، فيقول الله عز وجل : فليمت حملة العرش ، فيموتون ، ويأمر الله العرش فيقبض الصور ، ثم يجيء ملك الموت إلى الجبار فيقول : يا رب ، قد مات حملة العرش ، فيقول الله وهو أعلم : من بقي ؟ ، فيقول : بقيت أنت يا رب ، الحي الذي لا تموت ، وبقي جبريل وميكائيل ، وبقيت أنا ، فيقول الله : فليمت جبريل وميكائيل ، فيموتان ، وينطق الله العرش فيقول : يا رب ، تميت جبريل وميكائيل ؟ فيقول الله له : اسكت ، فإني كتبت الموت على من تحت عرشي ، ثم يجيء ملك الموت إلى الجبار فيقول : يا رب ، مات جبريل وميكائيل ، فيقول الله وهو أعلم : فمن بقي ؟ فيقول : بقيت أنت الحي الذي لا تموت ، وبقيت أنا ، فيقول الله : أنت خلق من خلقي ، خلقتك لما قد ترى ، مت ثم لا تحيا ، قال : فإذا لم يبق إلا الله جل ثناؤه (9) الواحد الأحد الصمد (10) ، كان آخرا كما كان أولا ، طوى السماوات والأرض كطي السجل للكتاب ، ثم دحاها ، ثم تلقفهما ، ثم قال : أنا الجبار ، ثم ينادي : لمن الملك اليوم ؟ ثم يرد على نفسه : لله الواحد القهار ، يقول ذلك ثم ينادي : ألا من كان لي شريكا فليأت ، فلا يأتيه أحد ، قال ذلك ثلاثا »__________(1) الصور : القَرنْ الذي يَنْفُخ فيه إسرافيل عليه السلام عند بَعْثِ الموْتى(2) سورة : ص آية رقم : 15(3) سورة : النازعات آية رقم : 6(4) سورة : غافر آية رقم : 32(5) المهل : المعدن الذائب من شدة الحرارة ، وفيه أقوال أخرى(6) سورة : النمل آية رقم : 87(7) الوقاية : الحماية والستر(8) صعق : غشي عليه(9) الثناء : المدح والوصف بالخير(10) الصمد : السَيّد الذي انتهى إليه السُّودَد. وقيل هو الدائمُ الباقي. وقيل هو الذي لا جَوْف له. وقيل الذي يُصْمَدُ في الحوائج إليه : أي يُقْصَدُ.    

جزء من كلمة للالبانى فى جماعات التكفير

mido222 @ 03:20

جزء من كلمة للعلامة الألباني رحمة الله في مسألة التكفير  إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله  أما بعد :  فإن مسألة التكفير عموما - لا للحكام فقط بل وللمحكومين أيضا - هي فتنة عظيمة قديمة تبنتها فرقة من الفرق الإسلامية القديمة وهي المعروفة ب ( الخوارج )  ومع الأسف الشديد فإن البعض من الدعاة أو المتحمسين قد يقع في الخروج عن الكتاب والسنة ولكن باسم الكتاب والسنة  والسبب في هذا يعود إلى أمرين اثنين :  أحدهما هو : ضحالة العلم  والأمر الآخر - وهو مهم جدا - : أنهم لم يتفقهوا بالقواعد الشرعية والتي هي أساس الدعوة الإسلامية الصحيحة التي يعد كل من خرج عنها من تلك الفرق المنحرفة عن الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غير ما حديث بل والتي ذكرها ربنا عز وجل وبين أن من خرج عنها يكون قد شاق الله ورسوله وذلك في قوله عز وجل : } ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } ( 115 - النساء ) . فإن الله - لأمر واضح عند أهل العلم - لم يقتصر على قوله } ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى . . . نوله ما تولى . . . { وإنما أضاف إلى مشاقة الرسول اتباع غير سبيل المؤمنين فقال : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } ( 115 - النساء )  فاتباع سبيل المؤمنين أو عدم اتباع سبيلهم أمر هام جدا إيجابا وسلبا فمن اتبع سبيل المؤمنين : فهو الناجي عند رب العالمين ومن خالف سبيل المؤمنين : فحسبه جهنم وبئس المصير  من هنا ضلت طوائف كثيرة جدا - قديما وحديثا - لأنهم لم يكتفوا بعدم التزام سبيل المؤمنين فحسب ولكن ركبوا عقولهم واتبعوا أهواءهم في تفسير الكتاب والسنة ثم بنوا على ذلك نتائج خطيرة جدا خرجوا بها عما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم جميعا  وهذه الفقرة من الآية الكريمة : } ويتبع غير سبيل المؤمنين } أكدها عليه الصلاة والسلام تأكيدا بالغا في غير ما حديث نبوي صحيح  وهذه الأحاديث - التي سأورد بعضا منها - ليست مجهولة عند عامة المسلمين - فضلا عن خاصتهم - لكن المجهول فيها هو أنها تدل على ضرورة التزام سبيل المؤمنين في فهم الكتاب والسنة ووجوب ذلك وتأكيده وهذه النقطة يسهو عنها - ويغفل عن ضرورتها ولزومها - كثير من الخاصة فضلا عن هؤلاء الذين عرفوا ب ( جماعة التكفير ) أو بعض أنواع الجماعات التي تنسب نفسها للجهاد وهي في حقيقتها من فلول التكفير  فهؤلاء - وأولئك - قد يكونون في دواخل أ نفسهم صالحين ومخلصين ولكن هذا وحده غير كاف ليكون صاحبه عند الله عز وجل من الناجين المفلحين  إذ لابد للمسلم أن يجمع بين أمرين اثنين :  صدق الإخلاص في النية لله عز وجل  وحسن الاتباع لما كان عليه النبي صلى الله عليه و سلم  فلا يكفي - إذا - أن يكون المسلم مخلصا وجادا فيما هو في صدده من العمل بالكتاب والسنة والدعوة إليهما بل لا بد - بالإضافة إلى ذلك - من أن يكون منهجه منهجا سويا سليما وصحيحا مستقيما ولا يتم ذلك على وجهه إلا باتباع ما كان عليه سلف الأمة الصالحون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين  فمن الأحاديث المعروفة الثابتة التي تؤصل ما ذكرت - وقد أشرت إليها آنفا - حديث الفرق الثلاث والسبعين ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام : [ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ] قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : ] الجماعة [ وفي رواية : ] ما أنا عليه وأصحابي [  فنجد أن جواب النبي صلى الله عليه و سلم يلتقي تماما مع الآية السابقة : } ويتبع غير سبيل المؤمنين { . فأول ما يدخل في عموم الآية هم أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلمإذ لم يكتف الرسول صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث بقوله : ] ما أنا عليه . . . [ - مع أن ذلك قد يكون كافيا في الواقع للمسلم الذي يفهم حقا الكتاب والسنة - ولكنه عليه الصلاة والسلام يطبق تطبيقا عمليا قوله سبحانه وتعالى في حقه صلى الله عليه و سلم أنه : } بالمؤمنين رءوف رحيم { ( 128 - التوبة )  فمن تمام رأفته وكمال رحمته بأصحابه وأتباعه أن أوضح لهم صلوات الله وسلامه عليه أن علامة الفرقة الناجية : أن يكون أبناؤها وأصحابها على ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى ما كان عليه أصحابه من بعده  وعليه فلا يجوز أن يقتصر المسلمون عامة والدعاة خاصة في فهم الكتاب والسنة على الوسائل المعروفة للفهم كمعرفة اللغة العربية والناسخ والمنسوخ وغير ذلك بل لا بد من أن يرجع قبل ذلك كله إلى ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لأنهم - كما تبين من آثارهم ومن سيرتهم - أنهم كانوا أخلص لله عز وجل في العبادة وأفقه منا في الكتاب والسنة إلى غير ذلك من الخصال الحميدة التي تخلقوا بها وتأدبوا بآدابها  ويشبه هذا الحديث تماما - من حيث ثمرته وفائدته - حديث الخلفاء الراشدين المروي في السنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا : كأنها موعظة مودع فأوصنا يا رسول الله قال : ] أوصيكم بالسمع والطاعة وإن ولي عليكم عبد حبشي وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . . . { وذكر الحديث  والشاهد من هذا الحديث هو معنى جوابه على السؤال السابق إذ حض صلى الله عليه و سلم أمته في أشخاص أصحابه أن يتمسكوا بسنته ثم لم يقتصر على ذلك بل قال : ] وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي [ فلا بد لنا - والحالة هذه - من أن ندندن دائما وأبدا حول هذا الأصل الأصيل إذا أردنا أن نفهم عقيدتنا وأن نفهم عبادتنا وأن نفهم أخلاقنا وسلوكنا  ولا محيد عن العودة إلى منهج سلفنا الصالح لفهم كل هذه القضايا الضرورية للمسلم حتى يتحقق فيه - صدقا - أنه من الفرقة الناجية  ومن هنا ضلت طوائف قديمة وحديثة حين لم يتنبهوا إلى مدلول الآية السابقة وإلى مغزى حديث سنة الخلفاء الراشدين وكذا حديث افتراق الأمة فكان أمرا طبيعيا جدا أن ينحرفوا كما انحرف من سبقهم عن كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه و سلم ومنهج السلف الصالح  ومن هؤلاء المنحرفين : الخوارج قدماء ومحدثين  فأن أصل فتنة التكفير في هذا الزمان - بل منذ أزمان - هو آية يدندنون دائما حولها ألا وهي قوله تعالى : } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون { ( 44 - المائدة ) فيأخذونها من غير فهوم عميقة ويوردونها بلا معرفة دقيقة  ونحن نعلم أن هذه الآية الكريمة قد تكررت وجاءت خاتمتها بألفاظ ثلاثة وهي : } فأولئك هم الكافرون { } فأولئك هم الظالمون { [ 45 - المائدة ] } فأولئك هم الفاسقون { [ 47 - المائدة ]  فمن تمام جهل الذين يحتجون بهذه الآية باللفظ الأول منها فقط : } فأولئك هم الكافرون { : أنهم لم يلموا على الأقل ببعض النصوص الشرعية - قرآنا أم سنة - التي جاء فيها ذكر لفظة ( الكفر ) فأخذوها - بغير نظر - على أنها تعني الخروج من الدين وأنه لا فرق بين هذا الذي وقع في الكفر وبين أولئك المشركين من اليهود والنصارى وأصحاب الملل الأخرى الخارجة عن ملة الإسلام  بينما لفظة الكفر في لغة الكتاب والسنة لا تعني - دائما - هذا الذي يدندنون حوله ويسلطون هذا الفهم الخاطئ المغلوط عليه  فشأن لفظة } الكافرون { - من حيث إنها لا تدل على معنى واحد - هو ذاته شأن اللفظين الآخرين : } الظالمون { و } الفاسقون { فكما أن من وصف أنه ظالم أو فاسق لا يلزم بالضرورة ارتداده عن دينه فكذلك من وصف بأنه كافر سواء بسواء  وهذا التنوع في معنى اللفظ الواحد هو الذي تدل عليه اللغة ثم الشرع الذي جاء بلغة العرب - لغة القرآن الكريم  فمن أجل ذلك كان الواجب على كل من يتصدى لإصدار الأحكام على المسلمين - سواء كانوا حكاما أم محكومين - أن يكون على علم واسع بالكتاب والسنة وعلى ضوء منهج السلف الصالح 

نوادر العميان

mido222 @ 03:17

نوادر العميان قال بعضهم لبشار بن برد: ما أذهب الله كريمتي مؤمن إلا عوضه الله خيراً منهما. فبم عوضك؟ قال: بعدم رؤية الثقلاء مثلك.وقال بعضهم: يقال إن أهل هيت يكون أكثرهم عوراً. فرأيت رجلاً منهم صحيح العينين. فقلت له: إن هذا لغريب! فقال يا سيدي إن لي أخاً أعمى قد أخذ نصيبه ونصيبييقال: إن رجلاً أعمى تزوج امرأة قبيحة: فقالت له: رزقت أحسن الناس وأنت لا تدري. فقال لها: يا بظراء! أين كان البصراء عنك قبلي؟ قال بعضهم: نزلت في بعض القرى وخرجت في الليل لحاجة فإذا أنا بأعمى على عاتقه جرة ومعه سراج. فقلت له: يا هذا؟ أنت والليل والنهار عندك سواء! فما معنى السراج؟ فقال: يا فضولي! حملته معي لأعمى البصيرة مثلك، يستضيء به. فلا يعثر بي فأقع أنا وتنكسر الجرة.قيل إن الأعمش كان يقوده النخعي، وهو أعور. فيصيح بهما الصبيان: عين بين اثنين. فكان النخعي إذا انتهى إلى مجامعهم خلى عنه: فقال له الأعمش: ما عليك؟ يأثمون وتؤجر. فقال النخعي أن يسلموا ونسلم.قالت لأبي العيناء قينة يوماً: يا أعمى! فقال لها: ما استعين على وجهك بشيء أصلح من العمى.وسمع محمد بن مكرم رجلاً يقول: من ذهب بصره، قلت حيلته. فقال له: ما أغفلك عن أبي العيناء؟ وقال المتوكل يوماً: لولا ذهاب بصر أبي العيناء لنادمته؟ فبلغه ذلك. فقال: قولوا له إن أعفيتني من قراءة نقوش الخواتيم ورؤية الأهلة صلحت لغير ذلك. فبلغ المتوكل ذلك فضحك ونادمه.كان بحرم سيدنا الخليل، عليه الصلاة والسلام: شخصان أعميان! أحدهما ناظر الحرم والآخر شيخه. فرام الناظر عزل الخطيب فعارضه الشيخ ومنعه. فقال له الناظر كأنك قد شاركتني في النظر. فقال له: لا بل في العمى. فاستحي واستمر الخطيب.ودخل يزيد بن منصور الحميري على بشار وهو واقف بين يدي المهدي ينشد شعراً. فلما فرغ من إنشاده، أقبل يزيد بن منصور على بشار وقال له: ما صناعتك، يا شيخ، فقال له: أثقب اللؤلؤ. فضحك المهدي وقال لبشار: أغرب ويلك! اتتنادر على خالي؟ قال: وما أصنع به؟ يرى شيخاً أعمى قائماً ينشد الخليفة مديحاً، يقول له: ما صناعتك؟ قال بعضهم: رأيت ببغداد مكفوفاً يقول: من أعطاني حبة، سقاه الله من الحوض على يدي معاوية فتبعته حتى خلوت به ولطمته وقلت له يا كذا! عزلت أمير المؤمنين عن الحوض؟ فقال أردت أن اسقيهم بحبة على يد أمير المؤمنين؟ لا ولا كرامة! وقال الشافعي رضي الله عنه: رأيت باليمن أعميين يتقاتلان، وأبكم يصلح بينهما. قلت والأبكم الأخرس.قال حماد بن إسحاق: غنى علوية يوماً بحضرة أبي:فلا تبعد وكل فتىً سيأتي ... عليه الموت يطرق أو يغاديفقال أبي: مه! إن هذا البيت لمعرق في العمى.الشعر لبشار بن برد الأعمى، والغناء فيه لأبي زكار الأعمى، وأول الشعر: عميت أمري.قلت: حكى مسرور الخادم: قال لما أمرني الرشيد بضرب عنق جعفر البرمكي، دخلت عليه وأبو زكار عنده يغنيه: فلا تبعد البيت. فقلت في هذا والله أتيتك! وأخذت بيد جعفر وضربت عنقه. فقل أبو زكار: نشدتك بالله إلا ألحقتني به! فقلت له: وما رغبتك؟ قال: إنه أغناني عمن سواه بإحسانه، فما أحب أن أبقى بعده. فقلت: استأمر أمير المؤمنين. ولما أتيت الرشيد برأس جعفر، ذكرت له أمر أبي زكار. فقال: هذا رجل فيه مصطنع. فانظر إلى ما كان يجريه عليه جعفر، فأقره عليه.وقيل إن العمى شائع في بني عوف. إذا أسن الرجل منهم عمي. وقل من يفلت عن ذلك. ولذلك قال أرطاة بن سهية يهجو شبيب بن البرصاء، من جملة أبيات:فلو كنت عوفياً عميت وأسهلت ... كذاك ولكن المريب مريبفقيل إن أرطاة لما قال هذا الهجو، كان كل شيخ من بني عوف يتمنى أن يعمى. ثم إن أرطأة لما قال هذا الهجو عمر ولم يعم. وكان شبيب يعيره بذلك. ثم إنه مات وعمي أرطاة. وكان يقول ليت شبيباً عاش فرآني أعمى فقال إن أبا العيناء لقي جده الأكبر علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فأساء مخاطبته فدعا عليه وعلى ولده بالعمى. وكل من كان منهم أعمى، فهو صحيح النسب.قال بعضهم: رأيت أعمى يجلد عميرة ويقول: فديتك يا سكينة! قال: فتناولت خشبة ولطختها بالخ... ومسحتها بسباله. فلما شمها، جعل يقول: فسيت يا سكينة.كان الجنيد بن عبد الرحمن، يلي خراسان في أيام هشام. وظفر بصبيح الخارجي وبعدة من أصحابه. فقتلهم جميعاً، غير رجل أعمى، كان فيهم. فقال له الأعمى: أنا أدلك على أصحاب صبيح وأجازيك بما فعلت فكتب، له قوما، وكان الجنيد يقتلهم، حتى قتل مائة. فقال له الأعمى بعد ذلك، لعنكم الله! أتزعم أنه يحل لك دمي وأنا ضال ثم تقبل قولي في مائة قتلتهم. لا والله! ما كتبت لك من أصحاب صبيح رجلاً واحداً. وما هم إلا منكم. فقدمه الجنيد فقتله.   

سب الصحابة

mido222 @ 03:15

 ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب " وقال صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " . مخرج في الصحيحين.وقال صلى الله عليه وسلم: " الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله أوشك أن يأخذه " . أخرجه الترمذي.ففي هذا الحديث وأمثاله بيان حالة من جعلهم غرضاً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبهم وافترى عليهم وعابهم وكفرهم واجترأ عليهم.وقوله صلى الله عليه وسلم " الله الله " كلمة تحذير وإنذار كما يقول المحذر " النار النار " أي احذروا النار وقوله " لا تتخذوهم غرضاً بعدي " أي لا تتخذوهم غرضاً للسب والطعن كما يقال: اتخذ فلان غرضاً لسبه أي هدفاً للسب " وقوله " فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم " فهذا من أجل الفضائل والمناقب لأن محبة الصحابة لكونهم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه وآمنوا به وعزروه وواسوه بالأنفس والأموال فمن أحبهم فإنما أحب النبي صلى الله عليه وسلم. فحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنوان محبته وبغضهم عنوان بغضه كما جاء في الحديث الصحيح: " حب الأنصار من الإيمان وبغضهم من النفاق " . وما ذاك إلا لسابقتهم ومجاهدتهم أعداء الله بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك حب علي رضي الله عنه من الإيمان وبغضه من النفاق وإنما يعرف فضائل الصحابة رضي الله عنهم من تدبر أحوالهم وسيرهم وآثارهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان والمجاهدة للكفار ونشر الدين وإظهار شعائر الإسلام وإعلاء كلمة الله ورسوله وتعليم فرائضه وسننه ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع ولا علمنا من الفرائض والسنن سنة ولا فرضاً ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئاً.فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم وإضمار الحقد فيهم وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول والطعن في الوسائط طعن في الأصل والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول هذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق ومن الزندقة والإلحاد في عقيدته وحسبك ما جاء في الأخبار والآثار من ذلك كقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله اختارني واختار لي أصحاباً فجعل لي منهم وزراء وأنصار وأصهاراً فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً " .وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا نسب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " .وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله اختارني واختار لي أصحابي وجعل لي أصحاباً وإخواناً وأصهاراً وسيجيء قوم بعدهم يعيبونهم وينقصونهم فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تناكحوهم ولا تصلوا عليهم ولا تصلوا معهم " .وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا " . قال العلماء: معناه من فحص عن سر القدر في الخلق وهو: أي الإمساك علامة الإيمان والتسليم لأمر الله وكذلك النجوم ومن اعتقد أنها فعالة أو لها تأثير من غير إرادة الله عز وجل فهو مشرك وكذلك من ذم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء وتتبع عثراتهم وذكر عيباً وأضافه إليهم كان منافقاً. بل الواجب على المسلم حب الله وحب رسوله وحب ما جاء به وحب من يقوم بأمره وحب من يأخذ بهديه ويعمل بسنته وحب آله وأصحابه وأزواجه وأولاده وغلمانه وخدامه وحب من يحبهم وبغض من يبغضهم لأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.قال أيوب السختياني رضي الله عنه: من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن قال الخير في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.  

مناقب الصحابة

mido222 @ 03:13

مناقب الصحابةوأما مناقب الصحابة وفضائلهم فأكثر من أن تذكر وأجمعت علماء السنة أن أفضل الصحابة العشرة المشهود لهم وأفضل العشرة: أبو بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ولا يشك في ذلك إلا مبتدع منافق خبيث.وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية حيث قال: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور " . الحديث.والخلفاء الراشدون هم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. وأنزل الله في فضائل أبي بكر رضي الله عنه آيات من القرآن قال الله تعالى: " ولا يأتل ألوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين " .الآية: لا خلاف أن ذلك فيه فنعته بالفضل رضوان الله عليه وقال تعالى: " ثاني اثنين إذ هما في الغار " الآية لا خلاف أيضاً أن ذلك في أبي بكر رضي الله عنه شهدت له الربوبية بالصحبة وبشره بالسكينة وحلاه بثاني اثنين كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من يكون أفضل من ثاني اثنين الله ثالثهما؟ وقال الله تعالى: " والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون " .قال جعفر الصادق: لا خلاف أن الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي صدق به أبو بكر رضي الله عنه وأي منقبة أبلغ من ذلك فيهم؟ رضي الله عنهم أجمعين.  

ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني